الطبقات الكبرى - ط دار صادر
الجارية بشاة، وكان بين كل ولدين لها سنة، وكانت تسترضع لهم وتعد ذلك قبل ولادها.
ذكر إبراهيم بن رسول الله، ﷺ تسليماً
قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: لما رجع رسول الله، ﷺ، من الحديبية في ذي القعدة سنة ست من الهجرة بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية وكتب معه إليه كتاباً يدعوه فيه إلى الإسلام، فلما قرأ الكتاب قال خيراً، وأخذ الكتاب، فكان مختوماً فجعله في حق من عاج، وختم عليه، ودفعه إلى جارية له، وكتب إلى النبي، ﷺ، جواب كتابه، ولم يسلم، وأهدى إلى النبي، ﷺ، مارية القبطية وأختها سيرين وحماره يعفور وبغلته دلدل وكانت بيضاء، ولم يك في العرب يومئذ غيرها.
قال: محمد بن عمر: وأخبرني أبو سعيد رجل من أهل العلم قال: كانت مارية من حفن من كورة أنصنا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: كان رسول الله، ﷺ، يعجب بمارية القبطية، وكانت بيضاء جعدة جميلة، فأنزلها رسول الله، ﷺ، وأختها على أم سليم بنت ملحان، فدخل عليهما رسول الله، ﷺ، فعرض عليهما الإسلام فأسلمتا، فوطيء مارية بالملك، وحولها إلى مال له بالعالية، كان من أموال بني النضير، فكانت فيه في الصيف وفي خرافة النخل، فكان يأتيها هناك