الطبقات الكبرى - ط دار صادر
وكانت حسنة الدين، ووهب أختها سيرين لحسان بن ثابت الشاعر، فولدت له عبد الرحمن، وولدت مارية لرسول الله، ﷺ، غلاماً فسماه إبراهيم، وعق عنه رسول الله، ﷺ، بشاة يوم سابعه، وحلق رأسه فتصدق بزنة شعره فضة على المساكين، وأمر بشعره فدفن في الأرض، وسماه إبراهيم، وكانت قابلتها سلمى مولاة النبي، ﷺ، فخرجت إلى زوجها أبي رافع فأخبرته بأنها قد ولدت غلاماً، فجاء أبو رافع إلى رسول الله، ﷺ، فبشره، فوهب له عبداً، وغار نساء رسول الله، ﷺ، واشتد عليهن حين رزق منها الولد.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن إسحاق ابن عبد الله عن أبي جعفر أن رسول الله، ﷺ، حجب مارية وكانت قد ثقلت على نساء النبي، ﷺ، وغرن عليها ولا مثل عائشة.
قال: محمد بن عمر: وولدته في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن أنس بن مالك قال: لما ولد إبراهيم جاء جبريل إلى رسول الله، ﷺ، فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم!
قال: وأخبرنا محمد بن خازم أبو معاوية الضرير عن إسماعيل بن مسلم عن يونس بن عبيد عن أنس بن مالك قال: خرج علينا رسول الله، ﷺ، حين أصبح فقال: إنه ولد لي الليلة غلام واني سميته باسم أبي إبراهيم.
قال: أخبرنا شبابة بن سوار، أخبرنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: إنه ولد لي البارحة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم.