الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
نلاحظ في هذه الرواية عدد الشهود وهم سبعون رجلًا وليس كما وهم صاحب الكتاب أنهم ثلاثة، ولم يكن معاوية ﵁ متعجلًا في الحكم عليهم، بل استشار من حوله من كبار أهل الشام.
فقد أورد صالح بن أحمد بن حنبل (١) بسنده: (أنه لما بعث بحجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان ﵄، استشار الناس في قتلهم فمنهم المشير ومنهم الساكت) (٢).
ثانيًا: معارضة قتل حجر:
[٢٣]- (فدخل مالك بن هبيرة ﵁ (٣) على معاوية فقال: يا أمير المؤمنين، أسأت في قتلك هؤلاء النفر، ولم يكونوا أحدثوا ما استوجبوا به القتل، فقال معاوية: قد كنت هممت بالعفو عنهم إلا أن كتاب زياد وَرَدَ عليَّ يُعْلِمُنِي أنهم رؤساء الفتنة، وأني متى قتلتهم اجتثثت الفتنة من أصلها) (٤).
انفرد صاحب الكتاب في هذا الموقف لمالك بن هبيرة.
• نقد النص:
تذكر هذه الرواية أن مالك بن هبيرة ﵁ اعترض على معاوية في قتل هؤلاء النفر، وهذا الموقف لم يثبت عنه.