Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السابع آثار مقتل الوليد بن يزيد، ونهاية الدولة الأموية ثالثا: بنو أمية بعد الوليد بن يزيد

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٥٤٣

الحكم، وكان يومئذ شيخ بني أمية وكبيرهم، وكان ذا أدب كامل ورأي فاضل، فاستخرجوه من داره، وبايعوه، وقالوا له: أنت شيخ قومك وسيدهم، فاطلب بثأر ابن عمك الوليد بن يزيد.

فاستعد مروان بجنوده في تميم، وقيس، وكنانة، وسائر قبائل مضر، وسار نحو مدينة دمشق، وبلغ ذلك إبراهيم بن الوليد، فتحصن في قصره.

ودخل مروان بن محمد دمشق، فأخذ إبراهيم بن الوليد وولي عهده عبد العزيز بن الحجاج فقتلهما، وهرب محمد بن خالد بن عبد الله القسرى (١) نحو العراق حتى أتى الكوفة، فنزل في دار عمرو بن عامر البجلي (٢)، فاستخفى فيها، وعلى الكوفة يومئذ زياد بن صالح الحارثي (٣)، عاملًا ليزيد بن عمر بن هبيرة) (٤).

انفرد بهذه الرواية صاحب الكتاب.

• نقد النص:

ذكر صاحب الكتاب في هذا الخبر كيفية وصول مروان بن محمد إلى الحكم، وذلك بعد خلع إبراهيم ثم قتله، وقد جعل ذلك كله من قِبَل المضرية، ولم يكن لمروان بن محمد إلا بعض المشاركة في الحدث بعد أن جمعت له المضرية الجيوش وولوه أمرهم، وهذا الخبر مخالفًا لما ورد عن الطريقة التي وصل بها مروان بن محمد إلى الحكم.