وقيل: إن يزيد لم يولِّ أحدًا بعده، فكتب مولاه قطن كتابًا على لسانه يولي فيه عهدًا لإبراهيم بالخلافة (١)، وأما ذكره أن إبراهيم ولّى العراق يزيد بن عمر ابن هبيرة، فقد وهم في ذلك؛ لأن ولايته كانت في خلافة مروان بن محمد (٢).
وأما عن ولاية العراق في عهد يزيد بن الوليد فقد كانت بيد عبد الله بن عمر بن عبد العزيز (٣)، ولما توفي يزيد وقام إبراهيم بالأمر، قام بعض أهل العراق بثورة ضده، وبايعوا لعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر (٤) في سنة سبع وعشرين ومائة (٥).
* ثورة مروان بن محمد وخلع إبراهيم:
[٢٣٩]- (قالوا: وإن المضرية تلاومت فيما كان من غلبة اليمانية عليها، وقتلهم الخليفة الوليد بن يزيد، فدب بعضهم إلى بعض، واجتمعوا من أقطار الأرض وساروا حتى وافوا مدينة حمص، وبها مروان بن محمد بن مروان بن