Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السابع آثار مقتل الوليد بن يزيد، ونهاية الدولة الأموية أولا: هشام بن عبد الملك وولاته

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٥١٧

* خالد القسري بعد عزله:

[٢٣١]- (وإن خالدًا كتب إلى هشام يستأذنه في الخروج إلى طرسوس (١) غازيًا متطوعًا، فأذن له هشام في ذلك، فسار حتى وافى طرسوس فأقام بها مرابطًا. وإن رجلًا من أهل العراق كان يتلصص، ويكنى أبا المعرس، قدم من الكوفة نحو أرض الشام، في جماعة من لصوص الكوفة، حتى وافوا مدينة دمشق، فكان إذا جنّه الليل أشعل في ناحية من السوق النار، فإذا تصايح الناس، واشتغلوا بإطفاء الحريق، أقبل في أصحابه إلى ناحية أخرى من السوق، فكسر الأقفال، وأخذ ما قدر عليه، ثم هرب.

فدخل كلثوم بن عياض القسري (٢) على هشام، وكان معاديًا لخالد بن عبد الله، وهو ابن عمه، فقال لهشام: يا أمير المؤمنين، إن هذا الحريق لم يكن بدمشق، وقد حدث، وما هو إلا عمل محمد بن خالد بن عبد الله القسرى (٣) وغلمانه.

فأمر هشام بطلب محمد بن خالد، فأتوه به، وبغلمان له، فأمر بحبسه، وحبس غلمانه. وبلغ ذلك خالدًا، وهو بطرسوس، فسار حتى وافى دمشق، فنزل في داره بها، وغدا عليه الناس مسلمين، حتى إذا اجتمعوا عنده قال: أيها الناس، خرجت غازيًا بإذن هشام وأمره، فحبس ابني وغلماني، أيها الناس، ما لي