الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
فبلغ أمرهما سعيدًا، فأرسل إليهم، فأتى بهم، فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن قوم تجار. قال: فما هذا الذي يذكر عنكم؟ قالوا: وما هو؟ قال: أخبرنا أنكم جئتم دعاة لبني العباس. قالوا: أيها الأمير، لنا في أنفسنا وتجارتنا شغل عن مثل هذا. فأطلقهما. فخرجا من عنده، يدوران كور خراسان ورساتيقها في عداد التجار، فيدعوان الناس إلى الإمام محمد بن علي، فمكثا بذلك عامين) (١).
ذكر نحوًا منها: الطبري (٢) مختصرًا.
نقد النص:
جاء صاحب الكتاب في هذه الرواية بوصف (لخبث سيرتهم، وعظيم جورهم) وقد انفرد به ويبدو أنه من تعليقه ودسائسه، وهذا وصف فيه مبالغة وتعميم لسائر خلفاء بني أمية وهذا لا شك أن فيه ظلم لهم، ولا يخلو الأمر من بعض التجاوزات سواء من الخلفاء أو الولاة، ولكن بالجملة لم تأتِ دولة بعدهم أحسن من دولتهم.
قال ابن تيمية: (فكان الإسلام وشرائعه في زمنهم أظهر وأوسع مما كان بعدهم) (٣)
[٢١٦]- (ثم قدما على الإمام محمد بن علي بأرض الشام، فأخبراه أنهما قد غرسا بخراسان غرسًا يرجوان أن يثمر في أوانه، وألفياه قد ولد له
أبو العباس ابنه (٤)، فأمر بإخراجه إليهم، وقال: هذا صاحبكم، فقبلوا