الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
مختصرًا، والطبري (١) مطولًا، والآجري مختصرًا (٢).
* موقف العلماء وعامة الناس من هذا الحدث:
قد تعاظم العلماء وعامة الناس هذا الحدث، وكان العلماء يرون أن تركها أولى لكي يعتبر الناس ويقتدوا بالنبي ﷺ وحجراته، ويزهدوا عن عمارة الدنيا (٣).
فقد روي عن سعيد بن المسيب أنه قال: (واللّه لوددت أنّهم تركوها على حالها ينشأ ناشئٌ من أهل المدينة ويقدم القادم من الأفق فيرى ما اكتفى به رسول اللّه في حياته فيكون ذلك ممّا يزهد النّاس في التّكاثر والتّفاخر فيها يعني الدّنيا) (٤).
وما أخرجه الآجري بسنده عن رجاء بن حيوة (٥) قال: (كتب الوليد بن عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز ﵀ أنِ اكْسر مسجد النّبيّ ﷺ وحجراته، وقد كان اشتراها من أهلها وأرغبهم في ثمنها، وكان الوليد هو الّذي بنى مسجد النّبيّ ﷺ ومسجد مكّة ومسجد دمشق ومسجد مصر، وأن تبني مسجد النّبيّ ﷺ، فجاء عمر بن عبد العزيز حتّى قعد في ناحية المسجد وقعدت