Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السادس أخبار الحجاج، وفتنة ابن الأشعث، وأخبار هشام بن عبد الملك ثانيا: فتنة عبد الرحمن بن الأشعث والقضاء عليها

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٤٤٥

فلما قرأ الحجاج الكتاب عرف ألفاظ ابن القرية، وعلم أنه من إملائه، فكتب إلى عبد الرحمن في جوابه.

بسم الله الرحمن الرحيم، من الحجاج بن يوسف إلى عبد الرحمن بن الأشعث، سلام على أهل التورع لا التبدع، فإني أحمد الله الذي حيرك بعد البصيرة، فمرقت عن الطاعة، وخرجت عن الجماعة، فعسكرت في الكفر، وذهلت عن الشكر، فلا تحمد الله في سراء، ولا تصبر لأمره في ضراء، قد أتاني كتابك بلفظات فاجر، فاسق غادر، وسيمكن الله منه، ويهتك سُتُورَه، أما بعد فهلم إلى فعل وفعال، ومعانقة الأبطال بالبيض والعوال، فإن ذلك أحرى بك من قيل وقال، والسّلام على من اتّبع الهدى، وخشي الله، واتقى) (١).

ذكر نحوًا منها: ابن منظور (٢) مختصرًا.

* حرب ابن الأشعث مع الحجاج:

[١٩١]- (وإن عبد الملك وجه إلى الحجاج عشرة آلاف رجل من فرسان أهل الشام لمحاربة عبد الرحمن بن محمد.

فلما قدموا عليه تجهز، وسار نحو عبد الرحمن، فالتقوا بالأهواز، فاقتتلوا، فانهزم عبد الرحمن، ومضى على وجهه، فمر على رجل من أصحابه مسلوب حافٍ، يمشى ويعثر. فأنشأ عبد الرحمن يقول:

منخرق الخفين يشكو الوجى (٣) … تنكئه (٤) أطراف مرو حداد