Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الخامس فتنة المختار وإمارة عبد الله بن الزبير ﵁- سادسا: مقتل مصعب بن الزبير، وخضوع العراق لعبد الملك بن مروان

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٤١١

مصعب، فخر صريعًا، فنزل وأجهز عليه، واحتز رأسه.

فأتى به عبد الملك، فحزن عليه حزنا شديدًا، وقال: متى تغدو قريش مثل مصعب؟ وددت لو أنه قبل الصلح، وإني قاسمته مالي.

ولما قُتِلَ مصعب بن الزبير استأمن من بقي من أصحابه إلى عبد الملك، فأمنهم.

فقال عبد الله بن قيس الرقيات (١):

لقد ورد المصرين خزي وذلة … قتيل بدير الجاثليق مقيم

فما صبرت في الحرب بكر بن وائل … ولا ثبتت عند اللقاء تميم

ولكنه ضاع الذمار فلم يكن … بها عربي عند ذاك كريم

وكان قتل مصعب يوم الخميس للنصف من جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين (٢).

فارتحل عبد الملك بالناس حتى دخل الكوفة، فدعاهم إلى البيعة، فبايعوه. ثم جهز الجيوش إلى تهامة لمحاربة عبد الله بن الزبير، وولى الحرب قدامة بن مظعون (٣)، وأمره بالمسير. وانصرف عبد الملك إلى الشام) (٤).