Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الخامس فتنة المختار وإمارة عبد الله بن الزبير ﵁- سادسا: مقتل مصعب بن الزبير، وخضوع العراق لعبد الملك بن مروان

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٤١٠

فقال إبراهيم لمصعب: أيها الأمير، لست أشك أن عبد الملك قد كتب إلى عظماء أصحابك بنحو مما كتب إليّ، وإنهم قد مالوا إليه، فائذن لي في حبسهم إلى فراغك، فإن ظفرت مَنَنْتُ بهم على عشائرهم، وإن تكن الأخرى كنت قد أخذت بالحزم.

قال مصعب: إذن يحتجوا عليّ عند أمير المؤمنين. فقال إبراهيم: أيها الأمير، لا أمير المؤمنين والله لك اليوم، وما هو إلا الموت، فمت كريمًا. فقال مصعب: يا أبا النعمان، إنما هو أنا وأنت فنقدم للموت. قال إبراهيم: إذن، والله أفعل. قال: ولما نزلوا بدير الجاثليق (١) باتوا ليلتهم.

فلما أصبحوا نظر إبراهيم بن الأشتر، فإذا القوم الذين اتهمهم قد ساروا تلك الليلة، فلحقوا بعبد الملك بن مروان، فقال لمصعب: كيف رأيت رأيي؟.

ثم زحف بعضهم إلى بعض، فاقتتلوا، فاعتزلت ربيعة، وكانوا في ميمنة مصعب، وقالوا لمصعب: لا نكون معك ولا عليك.

وثبت مع مصعب أهل الحفاظ، فقاتلوا، وإمامهم إبراهيم بن الأشتر، فقُتِلَ إبراهيم.

فلما رأى مصعب ذلك، استمات، فترجل، وترجل معه حماة أصحابه، فقاتلوا حتى قُتِلَ عامتهم، وانكشف الباقون عن مصعب.

فحمل عليه عبد الله بن ظبيان (٢)، فضربه من ورائه بالسيف، ولا يشعر به