Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الخامس فتنة المختار وإمارة عبد الله بن الزبير ﵁- ثالثا: المختار وتتبعه لقتلة الحسين ﵁-

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٣٧٥

عشر شهرًا، وقرّب أبناء العجم، وفرض لهم ولأولادهم الأعطيات، وقرّب مجالسهم، وباعد العرب وأقصاهم، وحرمهم. فغضبوا من ذلك.

واجتمع أشرافهم فدخلوا عليه، فعاتبوه، فقال: لا يبعد الله غيركم، أكرمتكم فشمختم بآنافكم، ووليتكم فكسرتم الخراج، وهؤلاء العجم أطوع لي منكم، وأوفى، وأسرع إلى ما أريد) (١).

انفرد صاحب الكتاب بهذه الرواية.

وأما الطبري فقد روى عن أبي مخنف عن موسى بن عامر العدوي (٢) قال: (وعلى حرسه كيسان أبو عمرة مولى عرينة، فقام ذات يوم على رأسه، فرأى الأشراف يحدثونه، ورآه قد أقبل بوجهه وحديثه عليهم، فقال لأبي عمرة بعض أصحابه من الموالي: أما ترى أبا إسحاق قد أقبل على العرب ما ينظر إلينا! فدعاه المختار فقال له: ما يقول لك أولئك الذين رأيتهم يكلمونك؟ فقال له- وأسرَّ إليه: شق عليهم أصلحك الله صرفَ وجهك عنهم إلى العرب، فقال له: قل لهم: لا يشقن ذلك عليكم، فأنتم مني وأنا منكم ثم سكت طويلًا، ثم قرأ: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ (٣) قال: فحدثني أبو الأشعر موسى بن عامر قال: ما هو إلا أن سمعها الموالي منه، فقال بعضهم لبعض: أبشروا، كأنكم والله به قد قتلهم) (٤).

• نقد النص:

ورواية الطبري أحسن حالًا من رواية صاحب الكتاب وهي موافقة لحال