الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
يسمون بالخشبية؛ وذلك لأن أكثرهم كانوا يقاتلون بالخشب (١)، ويسمَّون أيضًا بالكيسانية (٢).
وقبل الدخول في أمر المختار هناك أسئلة يُسْتَحْسَن الإجابة عليها وهي مَنْ هو المختار قبل دعوته؟ ثم ما هي دعوته وعلاقته بآل البيت؟ وما عقيدته؟.
وللإجابة عن ذلك في ما يلي:
أولا: حال المختار قبل دعوته:
كان المختار مع عمه سعد بن مسعود (٣)، والي المدائن من قبل علي بن أبي طالب ﵁، فلما طعن الحسن ﵁ ونزل المدائن، اقترح المختار على عمه أن يوثق الحسن ﵁ ويرسله إلى معاوية ﵁ لينال بذلك الشرف والغنى ولكن عمه أَبَى عليه وشتمه وبين له حرمته وقرابته من الرسول ﷺ (٤).
وبهذا الحدث نرى طبيعة الغدر المتأصلة فيه، وقد غضبت لذلك ناس من الشيعة، وهَمُّوا بقتله لولا أن طلب عمه من الحسن ﵁ أن يأمرهم أن يكفوا عن ذلك (٥).
وروي أن مسلم بن عقيل حينما قدم الكوفة نزل دار المختار بن أبي عبيد، وقد بايعه المختار سرًّا، ولما خرج مسلم بن عقيل على عبيد الله بن زياد