الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
ويضاف إلى ذلك ما سبق أن مر بنا في سبب اعتزاله الإمارة حينما كثر الشر وطلب منه الناس إعمال السيف حتى يستقيم أمرهم.
فدلت هذه الآثار أن علمه وصلاحه ومكانته بين الناس هو ما جعله أهلًا لرضاهم وليس لقرابته من الرسول ﷺ كما زعم صاحب الكتاب وغيره.
* خروج عبيد الله إلى الشام وأحداث الطريق:
[١٤٥]- (ولما أتى على عبيد الله أيام، وأمن الطلب، قال لمسعود بن عمرو، والحارث بن قيس: إن الناس قد سكنوا، ويئسوا مني، فاعملا في إخراجي من البصرة لألحق بالشام. فاكْتَرَيَا (١) له رجلًا من بني يشكر (٢) أمينًا هاديًا بالطريق، وحملاه على ناقة مهرية (٣)، وقالا لليشكرى: عليك به لا تفارقه حتى توصله إلى مأمنه بالشام. فخرج، وخرجا معه مشيعين له في نفر من قومهما ثلاثة أيام، ثم ودعاه وانصرفا.
قال اليشكري: فبينا نحن نسير ذات ليلة إذا استقبلنا عير وحادٍ يحدو فيها، ويقول:
يا رب، رب الأرض والعباد … العن زيادًا، وبني زياد
كم قتلوا من مسلم عباد … جم الصلاة خاشع الفؤاد
يكابد الليل من السُّهاد