الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
الطبري (١) برواية أخرى من طريق معمر بن المثنى (٢) وهو ضعيف، ونلاحظ فيها ترسيخ مفهوم أحقية الولاية في قرابة الرسول ﷺ وكأنه من ضروريات الولاية، وهذا هو مذهب الشيعة.
ثم إنه روي عن سبب توليتهم له ما يخالف ذلك:
ما ذكره يعقوب بن سفيان في ترجمته: (وهذا عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، حيث بقي أهل البصرة بعد موت يزيد بن معاوية بلا أمير فاصطلح عليه أهل البصرة، وكان ظاهر الصلاح وله رضًا في العامة، وأراده أهل البصرة على التعسف لصلاح البلد فعزل نفسه وقعد في منزله) (٣).
وهو من العلماء المحدثين ذكر ابن سعد في ترجمته: (وكان عبد الله بن الحارث يكنى أبا محمّدٍ، وسمع من عمر بن الخطّاب خطبته بالجابية، وسمع من عثمان بن عفّان، ومن أبيّ بن كعبٍ، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عبّاسٍ، ومن أبيه الحارث بن نوفلٍ، وكان ثقةً كثير الحديث) (٤).
قال عنه الذهبي: ( .. وكان من سادة بني هاشمٍ، يصلح للخلافة لعلمه، وسؤدده) (٥).