رأيي في حربهم، وأتركُ ورأييَّ الذي أراه، وتدبيري الذي أدبره.
فناداه الناس: لك ذلك، وقد رضينا به.
فنزل من المنبر، وأتى منزله، وأمر بديوان الجند، فأحضر، فانتخب من أبطال أهل البصرة عشرين ألف رجل (١)، فيهم من الأزد ثمانية آلاف رجل، وبقيتهم من سائر العرب، وولى ابنه المغيرة مقدمته في ثلاثة آلاف رجل.
وسار حتى أتى الخوارج، وهم بنهر تستر (٢)، فواقعهم، فهزمهم، حتى بلغوا الأهواز، فقال زياد الأعجم (٣) في ذلك:
جزى الله خيرًا، والجزاء بكَفِّه … أخا الأزد عنا ما أذب وأحربا
ولما رأينا الأمر قد جدَّ جده … وألا توارى دوننا الشمس كوكبا