Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الرابع الحرب على الخوارج وخبر العراق والشام بعد يزيد ثانيا: تولي المهلب بن أبي صفرة الحرب على الخوارج

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٢٩٣

رأيي في حربهم، وأتركُ ورأييَّ الذي أراه، وتدبيري الذي أدبره.

فناداه الناس: لك ذلك، وقد رضينا به.

فنزل من المنبر، وأتى منزله، وأمر بديوان الجند، فأحضر، فانتخب من أبطال أهل البصرة عشرين ألف رجل (١)، فيهم من الأزد ثمانية آلاف رجل، وبقيتهم من سائر العرب، وولى ابنه المغيرة مقدمته في ثلاثة آلاف رجل.

وسار حتى أتى الخوارج، وهم بنهر تستر (٢)، فواقعهم، فهزمهم، حتى بلغوا الأهواز، فقال زياد الأعجم (٣) في ذلك:

جزى الله خيرًا، والجزاء بكَفِّه … أخا الأزد عنا ما أذب وأحربا

ولما رأينا الأمر قد جدَّ جده … وألا توارى دوننا الشمس كوكبا

دعونا أبا غسان (٤)، فاستك سمعه … وأحنف طأطأ رأسه، وتهيَّبا

وكان ابن منجوف (٥) لكل عظيمةٍ … فقصّر عنها حبله وتذبذبا

فلما رأينا القوم قد كلَّ حدهم … لدى حربهم فيها دعونا المُهلَّبا