Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الثالث بقية أحداث خلافة يزيد إلى وفاته ثالثا: مقدمات وأسباب الحرة

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٢٤٦

وما ذكره أبي مخنف أيضًا عن المنذر بن الزبير أنه قال عن يزيد: (إن يزيد واللّه لقد أجازني بمائة ألف درهم، وإنه لا يمنعني ما صنع إليَّ أن أخبركم خبره، وأصدقكم عنه، واللّه إنه ليشرب الخمر، وإنه ليسكر حتّى يدع الصّلاة، وعابه بمثل ما عابه به أصحابه الّذين كانوا معه وأشد، فكان سعيد بن عمرو يحدث بالكوفة أن يزيد بن معاوية بلغه قوله فيه فقال: اللّهمّ إني آثرته وأكرمته، ففعل ما قد رأيت، فاذكره بالكذب والقطيعة) (١)، وأبي مخنف ضعيف.

- وأخرج البيهقي (٢) بسنده عن ابن فليحٍ: (أنّ أبا عمرو بن حفص بن المغيرة (٣) وفد على يزيد فأكرمه وأحسن جائزته، فلمّا قدم المدينة قام إلى جنب المنبر- وكان مُرْضيًّا صالحًا- فقال: ألم أحبّ أن أكرم، والله لرأيت يزيد بن معاوية يترك الصّلاة سكرًا فأجمع النّاس على خلعانه بالمدينة فخلعوه)، وابن فليح قال عنه ابن حجر: ليس بالقوي، وقال مرة: مجهول (٤).

وذكر الطبري (٥) رواية نحوًا منها عن أبي مخنف، أن أمير المدينة عثمان بن محمد بن أبي سفيان، بعث وفدًا إلى يزيد فيهم عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة (٦)، فلما رجعوا إلى المدينة، سبُّوه، وذكروا شربه للخمر.