Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الثاني خلافة يزيد ومواقف من خالفه خامسا: أحداث الطريق إلى الكوفة

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ١٧٣

وجهه، فأمر بفسطاطه فقلع، وضرب إلى لزق فسطاط الحسين.

ثم قال لامرأته: أنت طالق، فتقدمي مع أخيك حتى تصلي إلى منزلك، فإني قد وطنت نفسي على الموت مع الحسين.

ثم قال لمن كان معه من أصحابه: من أحب منكم الشهادة فليقم، ومن كرهها فليتقدم، فلم يقم معه منهم أحد، وخرجوا مع المرأة وأخيها حتى لحقوا بالكوفة) (١).

ذكر نحوًا منها: البلاذري (٢) مختصرًا، والطبري (٣) مطولًا.

• نقد النص:

ذكرتْ هذه الرواية خبر دخول زهير بن القين في أمر الحسين ﵁، وقد جاءت مسندة من طريق أبي مخنف، والملاحظ عليها أن الحسين ﵁ طلب من زهير الانضمام إليه وعزة الحسين ﵁ تتنافي مع أن يطلب من أي شخص أن ينظم إليه، ثم تذكر أن زهير وطَّن نفسه على الموت مع الحسين ﵁ واستعد له، إلى أنه طلق امرأته، وهذا وصف لفرط حماسه، ومجريات الأحداث ليس فيها عزم الحسين ﵁ على القتال في هذا الموضع.

ثم إن هذا الخبر قد ورد ما يخالفه فقد جاء عند البلاذري والطبري (٤) برواية أخرى أن زهير بن القين خرج حاجًّا فلقي الحسين ﵁ فانضم إليه.

وروى ابن سعد (٥) أن زهير بن القين قاتل مع الحسين ﵁ ومعه امرأته،