Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الثاني خلافة يزيد ومواقف من خالفه خامسا: أحداث الطريق إلى الكوفة

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ١٧١

• نقد النص:

ذكرت هذه الرواية نص كتاب الحسين ﵁ وهو في بطن الرمة وقد انفرد به مسندًا الطبري من طريق أبي مخنف (١) وهو ضعيف، والملاحظ عليها زعمهم أن الحسين ﵁ قال لأهل الكوفة (والطلب بحقنا) وهذا فيه نكارة وهو نسج من نسيج الشيعة؛ لأنهم يعتقدون أن الأمر بعد الرسول ﷺ محصور في آل بيته وهم علي ﵁ وأولاده، ولو صح هذا لوصى الرسول ﷺ بالخلافة من بعده لعلي ﵁، وكذلك علي ﵁ لابنه الحسن ﵁.

وما قام به الحسن ﵁ بالتنازل عن الخلافة لمعاوية ﵁ وهو من غير آل البيت، لهو دليل على أن الأمر لم يحصر في آل البيت، ومما يدل على هذا أيضًا ما أخرجه الحاكم بسنده عن علي ﵁: (قيل لعليّ بن أبي طالبٍ ﵁: ألا تستخلف علينا؟ قال: «ما استخلف رسول اللّه ﷺ فأستخلف، ولكن إن يرد اللّه بالنّاس خيرًا، فسيجمعهم بعدي على خيرهم، كما جمعهم بعد نبيّهم على خيرهم» (٢).

قال عنه الحاكم: (هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه) (٣)، وقال الهيثمي: (رواه البزّار، ورجاله رجال الصّحيح غير إسماعيل بن أبي الحارث، وهو ثقةٌ) (٤).