Skip to content

جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع علم المعاني المبحث السادس في تعريف المسند إليه بالإشارة

جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع

أحمد الهاشمي

Printed page ١١٢

المبحث السادس في تعريف المسند إليه بالإشارة

يؤتى بالمسند إليه اسم إشارة: إذا تعين طريقاً لأحضار المشار إليه في ذهن السَّامع، بأن يكون حاضراً محسوساً، ولا يَعرفُ المتكلم والسَّامع اسمه الخاص، ولا مُعيِّناً آخر، كقولك أتبيع لي هذا - مُشيراً إلى شيء لا تعرف له اسما - ولا وصفاً.

أمّا إذا لم يتعين طريقاً لذلك، فيكون لأغراض أخرى

«أ» بيان حاله في القُرب - نحو: هذه بضاعتنا

«ب» بيان حاله في التَّوسط - نحو: ذاك ولدي

«جـ» بيان حاله في البُعد - نحو: ذلك يوم الوعيد.

(١) تعظيم درجته بالقُرب، نحو: (إنَّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) . أو تعظيم درجته بالبعبد، كقوله تعالى (ذلك الكتاب لا ريب فيه) .

(٢) أو التحقير بالقُرب - نحو: (هل هذا إلا بشرِ مثلُكم) ؟

أو التَّحقير بالبُعد - كقوله تعالى «فذلك الذي يدُعُّ اليتيم»

(٣) وإظهار الاستغراب - كقول الشاعر:

كم عاقلٍ أعيت مذاهبهُ وجاهلٍ تلقاهُ مرزوقا

هذا الذي ترك الأوهام حائرة وصيَّر العالم النحرير زنديقا

(٤) وكمال العناية وتمييزه أكمل تمييز - كقول الفرزدق:

هذا الذي تعرفُ البطحاء وَطأته والبيتُ يعرفهُ والحلَ والحَرم

ونحو قوله: هذا أبو الصقر فَرداً في محاسنه.

(٥) والتَّعريض بغباوة المخاطب، حتى كأنه لا يفهم غير المحسوس، نحو:

أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جريرُ المجامع