Skip to content

جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع علم المعاني المبحث الأول في حقيقة الخبر

جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع

أحمد الهاشمي

Printed page ٥٥

المبحث الأول في حقيقة الخبر

ألخبرُ: كلامٌ يحتملُ الصدق والكذب لذاته (١)

وإن شئت فقل «الخبرُ هو ما يتحقّق مدلولهُ في الخارج بدون النطق به» نحو: العلم نافعٌ، فقد أثبتنا صفة النَّفع للعلم، وتلك الصَّفة ثابتة له (سواء تلفظت بالجملة السابقة أم لم تتلفّظ) لأن نفع العلم أمرٌ حاصل في الحقيقة والواقع، وإنما أنت تحكى ما اتَّفق عليه الناس قاطبة، وقضت به الشرائع، وهدت إليه العقولُ، بدون نظر إلى إثبات جديد.

والمراد: بصدق الخبر مُطابقته للواقع ونفس الأمر

والمراد بكذبه عدم مطابقته له، فجملة: العلم نافع - ان كانت نسبتُه الكلاميَّة (وهي ثبوت النفع المفهومة من تلك الجملة) مطابقةً للنسبة الخارجيّة - أي موافقة لما في الخارج والواقع «فصدقٌ» وإلا «فكذب» نحو «الجهل نافع» فنسبته الكلامية ليست مطابقة وموافقة للنسبة الخارجية (٢)

المقاصد والأغراض التي من أجلها يُلقى الخبر

ألأصلُ في الخبر أن يلقى لأحد غرضين