Skip to content

جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع علم المعاني المبحث الثاني في كيفية إلقاء المتكلم الخبر للمخاطب

جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع

أحمد الهاشمي

Printed page ٥٧

المبحث الثاني في كيفية إلقاء المتكلم الخبر للمخاطب

حيث كان الغرض من الكلام الإفصاح والإظهار، يجب أن يكون المتكلم مع المخاطب كالطبيب مع المريض، يشخص حالته، ويعطيه ما يناسبها.

فحق الكلام: أن يكون بقدر الحاجة، لا زائداً عنها، لئلا يكون عبثاً، ولا ناقصاً عنها، لئلا يخل بالغرض، وهو (الإفصاح والبيان) (١)

لهذا - تختلف صور الخبر في اساليب اللغة باختلاف أحوال المخاطب الذي يعتريه ثلاث أحوال:

أولا - أن يكون المخاطب خالي الذهن من الخبر، غير متردد فيه.

ولا منكر له - وفي هذه الحال لا يؤكد له الكلام، لعدم الحاجة إلى التوكيد نحو قوله تعالى - «المال والبنون زينة الحياة الدنيا» .

ويسمى هذا الضرب من الخبر (ابتدائياً) ويستعمل هذا الضرب حين يكون المخاطب خالي الذهن من مدلول الخبر فيتمكن فيه لمصادفته اياه خاليا (٢)

ثانياً - أن يكون المخاطب متردداً في الخبر، طالباً الوصول لمعرفته، والوقوف على حقيقته فيستحسن تأكيد (٣) الكلام المُلقى إليه تقوية للحكم، ليتمكن من نفسه، ويطرح الخلاف وراء ظهره، نحو - إن الأمير منتصرٌ.

ويسمى هذا الضرب من الخبر (طلبياً)