Skip to content

جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع علم المعاني المبحث الثاني في حذف المسند اليه

جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع

أحمد الهاشمي

Printed page ١٠٣

المبحث الثاني في حذف المُسند اليه

الحذف خلاف الأصل، ويكون لمجرَّد الاختصار والاحتراز عن العبث بناء على وجود قرينة تدُلّ على المحذوف - وهو قسمان

«أ» قسمٌ يظهر فيه المحذوف عند الإعراب: كقولهم - أهلا وسهلا فإن نصبهما يدل على ناصب محذوف يُقدر بنحو: جئت أهلا ونزلت مكاناً سهلاً - وليس هذا القسم من البلاغة في شيء.

«ب» وقسم لا يظهر فيه المحذوف عند الاعراب - وإنما تعلم مكانه إذا أنت تصفحت المعنى، ووجدتَه لا يتم إلا بمراعاته، نحو يعطي - ويمنع أي - يُعطى من يشاء، ويمنع من يشاء - ولكن لا سبيل إلى إظهار ذلك المحذوف، ولو أنت أظهرته زالت البهجة، وضاع ذلك الرَّونق (١)

ومن دواعي الحذف: إذا دلت عليه قرينة، وتعلق بتركه غرض من الأغراض الآتية:

(١) ظهوره بدلالة القرائن عليه - نحو: فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم «أي أنا عجوز» .

(٢) إخفاءُ الأمر عن غير المخاطب - نحو أقبل «تُريد عليا مثلا» .

(٣) تيسر الانكار إن مسَّت إليه الحاجة - نحو (لئيم خسيس) بعد ذكر شخص لا تذكر اسمه ليتأتَّى لك عند الحاجة أن تقول ما أردته ولا قصدته.

(٤) الحذر من فوات فرصة سانحة - كقول منبه الصياد:

غزالٌ «أي هذا غزال»