Skip to content

فضائل مصر وأخبارها وخواصها

ابن زولاق

Printed page ١/ ٥٩

وإنما سمى العريش، لأن إخوة يوسف ﵇ لما أقحط الشام ساروا إلى مصر يمتارون (١)، وكان ليوسف ﵇ أحراس على أطراف مصر من جميع جوانبها، فمُسكوا بالعريش، وكتب صاحب الحرس بالعريش إلى يوسف يقول له: إن أولاد يعقوب الكنعاني قد وردوا يريدون البلد للقحط الذي نزل بهم، فأبى أن يأذن (٢) لهم، وعملوا لهم عريشا يظلون به من الشمس فسمى الموضع العريش، فكتب يوسف إلى عامله يأذن لهم في الدخول إلى مصر، وكان ما قصه الله تعالى في كتابه العزيز (٣).

ومنها: مدينة المحلة وبنا وبوصير وسمنود، وما فيها من الكتان الذي يحمل إلى بلاد الإسلام وبلاد الكفر وأقاصي الدنيا، وبها الأترج (٤) الجافي، وبها الإوز الذي ليس في خلقته ولا وزنه [مثيل له]، وربما [يكون] وزن الطير الواحد رطلاً (٥).

وفي قوله ﷿: ﴿وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾ [سورة الشعراء:٣٦] قال: بنا، وبوصير، وسمنود (٦).

ومنها: دقهلة وكورتها التي يعمل فيها القرطاس [الطومار] (٧) الذي يحمل منه إلى أقاصي بلاد الإسلام والكفر، وما في أعمال أسفل الأرض بمصر كورة. إلا وتختص بنوع [دون الأخرى] وسائر فواكه الشام في كور أسفل الأرض (٨).