Skip to content

فضائل مصر وأخبارها وخواصها

ابن زولاق

Printed page ١/ ٢٣

وأخمِدِ الشر فأن هجته … فاحرص لأعدائك في جَشِّه

للبحر أقراشٌ لها صولة … فاحذر على نفسك من قرشه

إذا طغى الكبش بشحم الكلى … أدخل رأس الكبش في كرشه

وناطح الكبش له ساعة … تأخذه انطح من كبشه

فكم نجا من يد أعدائه … وميت مات على فرشه

من يفتح القفل بمفتاحه … نجا من التهمة في فّشِّه (١)

ونابش الموتى له ساعة … تأخذه أنبش من نبشهِ

لله في قدرته خاتم … تجرى المقادير على نقشهِ (٢)

واختلف في بخت نصر فقيل: إنه آمن من قبل موته، وقيل: إنه آمن فلم يقبل منه، لما قتل من الأنبياء.

وكان ابنه بلطاشم أعتى منه، فأوصته أمه بتقريب دانيال (٣) ﵇ والاستماع منه، فقال لها: هو ساحر وينطق بالكذب، فقالت له قد كان أبوك يكرمه، فأحضر دانيال، وقال له مستهزئا به: ما كان من أمرنا؟ فأخبره، ثم قال له: فما يكون في يومنا هذا وليلتنا هذه؟ فقال: الغيب لله تعالى، ولكنني أرى مما علمني ربي أنك تقتل في هذه الليلة، فأمر بحبسه، وتحرز في ليلته تلك، وأمر الحراس، وقال لهم: من رأيتموه في قصري بعد مضجعي فاقتلوه، ولو ذكر لكم أني أنا هو، ثم دخل مرقده، وغلق على نفسه ليصبح ثم يقتل دانيال. فحركه جوفه فخرج إلى الخلاء، فبادر إليه من يقرب من الحرس، فقال لهم: أنا الملك. فقالوا: ما ندري ما تقول، وبادروا إليه فقتلوه، وأصبح مقتولا، فعظم شأن دانيال ﵇، ثم انصرف إلى بيت المقدس إلى منزله (٤).