Skip to content

فضائل مصر وأخبارها وخواصها

ابن زولاق

Printed page ١/ ١٤

وممن كان بها من الصديقين والصديقات: مؤمن آل فرعون، وقد كرر الله ﷿ ذكره في القرآن. وذكره علي بن أبي طالب ﵇، وقال: اسمه حزقيل، والخضر، وقيل: إنه ابن فرعون لصلبه (١)، آمن بموسى، ولحق به، وجعله الله نبيا (٢).

وكان بها وزراء فرعون، الذين وصفهم الله ﷿ بالعقل، وفضلهم على قوم نمرود حين قالوا: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ [سورة الشعراء:٣٦] وقال وزراء النمرود: ﴿اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾ (٣) [سورة العنكبوت:٢٤]

وممن أخرجت مصر من الأفاضل السحرة الذين أحضرهم (٤) فرعون لموسى، وكانت عدتهم اثني عشر ألفا، تحت يد كل ساحر عشرون عريفاً، تحت يد كل عريف ألف من السحرة، فكان جميع السحرة مائتي ألف واثنين وثلاثين ألف ساحر، آمنوا كلهم في ساعة واحدة، ولا يعلم من آمن في ساعة واحدة أكثر من هذا (٥).

ومن فضائل مصر ونبل أهلها أنه لم يفتن بعبادة العجل أحد من أهلها (٦).

وكان بمصر من الصديقات: آسية، امرأة فرعون، وأم إسحاق ومريم ابنة عمران، وما شطة بنت [امرأة] فرعون التي مشطها فرعون بأمشاط الكتان، لما آمنت بموسى ﵇.

وقال النبي ﷺ: شممت ليلة أسرى بى في الجنة رائحة ما شممت أطيب منها، فقلت: يا جبريل، ما هذا؟ فقال: هذه رائحة ماشطة بنت [امرأة] فرعون (٧).