Skip to content

الفصول في سيرة الرسول فصل ـ غزوة ذات الرقاع

الفصول في سيرة الرسول

ابن كثير

Printed page ١٦١

واحدة كانت قبل الخندق وأخرى بعدها، قلت: إلا أنه لا يتجه أنه صلى في الأولى صلاة الخوف إن صح حديث أنها إنما فرضت في عسفان.

وقد ذكروا أنه كانت من الحوادث في هذه الغزوة قصة جمل جابر وبيعه من رسول الله ﷺ، وفي ذلك نظر، لأنه جاء أن ذلك كان في غزوة تبوك، إلا أن هذا أنسب لما أنه كان قد قتل أبوه في أحد، وترك الأخوات، فاحتاج أن يتزوج سريعاً من يكفلهن له.

ومنها حديث جابر أيضاً في الرجل الذي سبوا امرأته فحلف ليهريقن دماً في أصحاب محمد ﷺ، فجاء ليلاً ـ وقد أرصد رسول الله ﷺ رجلين ربيئة للمسلمين من العدو، وهما عباد بن بشر وعمار بن ياسر ﵁ فضرب عباداً بن بشر بسهم وهو قائم يصلي، فنزعه ولم يبطل صلاته، حتى رشقه بثلاثة أسهم، فلم ينصرف منها حتى سلم، وأنبه صاحبه، فقال: سبحان الله هلا أنبهتني؟ ! فقال: إني كنت في سورة فكرهت أن أقطعها.