Skip to content

الفصول في سيرة الرسول فصل ـ غزوة حمراء الأسد

الفصول في سيرة الرسول

ابن كثير

Printed page ١٥٢

أبوه استخلفه في مهماته، فقتل أبوه يوم أحد، فاستأذن رسول الله ﷺ في الخروج إلى حمراء الأسد، فأذن له.

فنهض المسلمون كما أمرهم ﷺ، وهم مثقلون بالجراح، حتى بلغ حمراء الأسد وهي على ثمانية أميال من المدينة، فذلك قوله تعالى: ﴿الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم﴾ .

ومر معبد بن أبي معبد النزاعي على رسول الله ﷺ وأصحابه فأجاره حتى بلغ أبا سفيان والمشركين بالرواء، فأخبرهم أن رسول الله ﷺ وأصحابه قد خرجوا في طلبهم، ففت ذلك في أعداد قريش، وكانوا أرادوا الرجوع إلى المدينة فثناها ذلك واستمروا راجعين إلى مكة.

وظفر ﵊ بمعاوية بن المغيرة بن أبي العاصي فأمر بضرب عنقه صبراً، وهو والد عائشة أم عبد الملك بن مران، فلم يقتل فيها سواه.