Skip to content

الفصول في سيرة الرسول فصل ـ فتنة المعذبين والهجرة إلى الحبشة

الفصول في سيرة الرسول

ابن كثير

Printed page ١٠٠

مواليه ويعتقه، منهم بال، وأمه حمامة، وعامر بن فخيرة، وأم عبس، وزهيرة، والنهدية، وابنتها، وجارية لبني عدي، كان عمر يعذبها على الإسلام قبل أن يسلم.

حتى قال له أبوه أبو قحافة: يا بني، أراك تعتق رقاباً ضعافاً فلو أعتقت قوماً جلداً يمنعونك.

فقال له أبو بكر: إني أريد ما أريد.

فيقال إنه نزلت فيه ﴿وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى *﴾ ، إلى آخر السورة.

فلما اشتد البلاء أذن الله ﷾ في الهجرة إلى أرض الحبشة وهي في غرب مكة، بين البلدين صحارى السودان، والبحر الآخذ من اليمن إلى القلزم، فكان أول من خرج فاراً بدينه إلى الحبشة عثمان بن عفان ﵁، ومعه زوجته رقية بنت رسول الله ﷺ، وتبعه الناس.

وقيل: بل أول