Skip to content

الفصول في سيرة الرسول فصل ـ أخلاقه الطاهرة

الفصول في سيرة الرسول

ابن كثير

Printed page ٢٦٥

وسجية، صلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين.

وقد قال الله تعالى: ﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾ فكانت أخلاقه ﷺ أشرف الأخلاق وأكرمها وأبرها وأعظمها:

فكان أشجع الناس وأشجع ما يكون عند شدة الحروب.

وكان أكرم الناس، وأكرم ما يكون في رمضان.

وكان أعلم الخلق بالله، وأفصح الخلق نطقاً، وأنصح الخلق للخلق، وأحلم الناس.

وكان ﷺ أشد الناس تواضعاً في وقار، صلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين.

قالت قيلة بنت مخرمة في حديثها عند أبي داود: فلما رأيت رسول الله ﷺ المتخشع في جلسته أرعدت من الفرق.

وفي السيرة أنه ﷺ لما دخل مكة يوم الفتح جعل يطأطئ رأسه من التواضع، حتى إن مقدم رحله ليصيب عثنونه، وهو من شعر اللحية.

وكان أشد حياء من العذراء في خدرها، ومع ذلك فأشد الناس بأساً في أمر الله، وروي عنه أنه قال ﷺ: «أنا الضحوك القتال» .