Skip to content

الفصول في سيرة الرسول فصل ـ غزوة حنين

الفصول في سيرة الرسول

ابن كثير

Printed page ٢٠٥

ومر ﷺ في مسيره ذلك على شجرة يعظمها المشركون يقال لها ذات أنواط، فقال بعض جهال العرب: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط.

فقال: «قلتم ـ والذي نفسي بيده ـ كما قال قوم موسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم ألهة، لتركبن سنن من كان قبلكم» .

ثم نهض ﷺ فوافى حنيناً، وهو واد حدور من أودية تهامة.

وقد كمنت لهم هوازن فيه، وذلك في عماية الصبح، فحملوا على المسلمين حملة رجل واحد، فولى المسلمون لا يلوي أحد على أحد، فذلك قوله تعالى: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين﴾ وذلك أن بعضهم قال: لن نغلب اليوم من قلة.

وثبت رسول