Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٥٥٢

وقد اختلف العلماء في حكم التخفيف هل هو واجب أم مستحب على قولين:

القول الأول: أنه واجب.

أ-لقوله ﷺ (فليخفف) وهذا أمر وهو يقتضي الوجوب.

ب-ولحديث أبي مسعود ( … فما رأيت رسول الله ﷺ في موعظة أشد غضباً منه يومئذٍ … ).

ج- ولأن النبي ﷺ أيضاً غضب غضباً شديداً لما أطال معاذ بأصحابه بالصلاة، وقال: أتريد أن تكون فتاناً يا معاذ. أي منفر عن الدين وصاد عنه، كما في حديث جابر السابق.

القول الثاني: أنه مستحب.

وهذا مذهب الشافعي.

والراجح الأول، وأن التطويل الزائد على السنة حرام.

• والتخفيف المطلوب من الإمام ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: تخفيف لازم.

وهو أن لا يتجاوز الإنسان ما جاءت به السنة. (وهذا غالب فعل النبي ﷺ.

ودليله حديث أبي هريرة السابق (إذا صلى أحدكم للناس فليخفف).

القسم الثاني: تخفيف عارض.

وهو أن يكون هناك سبب يقتضي الإيجاز عما جاءت به السنة، أي أنه يخفف أكثر مما جاءت به السنة.

عن أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (إِنِّي لأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّه) متفق عليه.

قال ابن رجب: قوله ( … أريد أن أطول فيها) فالمعنى: أَنَّهُ يريد إتمامها وإكمالها عَلَى الوجه المعتاد، وليس المراد: الإطالة الَّتِيْ نهى عَنْهَا الأئمة.

• المراد بالتخفيف أن يكون بحيث لا يخل بسننها ومقاصدها، فيلزم الإمام التخفيف مع الإتمام.

أ- لحديث أَنَسٍ قَالَ (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوجِزُ الصَّلَاةَ وَيُكْمِلُهَا).

ب- ولحديثه الآخر (كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالتخفيف، ويؤمنا بالصافات).

ج- وعنه قال (ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من النبي ﷺ.

د - وعنه (أن النبي ﷺ كان يُوجِز في الصلاة ويُتِم) رواه مسلم.