Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٥٢٢

وهذا القول هو الصحيح.

• اختلف القائلون بوجوب الجماعة، هل تصلى جماعة في أي مكان أم لا بد من المسجد؟ على قولين:

القول الأول: أن أداءها في المسجد سنة، فيجوز فعلها في غير المسجد

وهذا المذهب عند الحنابلة.

قال ابن قدامة: ويجوز فعلها في البيت والصحراء.

أ- لحديث جابر مرفوعاً (أعطيت خمساً لم يعطهن … ذكر منها: وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته

الصلاة فليصل) متفق عليه.

وجه الدلالة: أن الأرض كلها موضع للصلاة، وأن كل مكان أديت فيه صلاة الجماعة كان مجزئاً.

ب- ولحديث عَائِشَةَ. قَالَتْ (صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهْوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا … ) متفق عليه.

وجه الدلالة: أن إقرار النبي ﷺ لمن صلى خلفه على ترك الجماعة في المسجد دليل على عدم وجوب الجماعة في المسجد.

ج- ولحديث يَزِيدَ بْن الأَسْوَد (أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ، فَلَمَّا صَلَّى إِذَا رَجُلَانِ لَمْ يُصَلِّيَا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَدَعَا بِهِمَا فَجِئَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ، فَلْيُصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَة) رواه أبو داود.

وجه الدلالة: أن إقراره ﷺ لهما على الصلاة في رحالهما، واعتباره أنها فرضهما، دليل على أن الصلاة في المسجد سنة مستحبة.