دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: ٥ كيف يدفع الصائل؟
تقدم أنه يدفع بالأخف فالأخف.
جاء في (الموسوعة الفقهية) يُدْفَعُ الصَّائِل بِالأْخَفِّ فَالأْخَفِّ إِنْ أَمْكَنَ، فَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِكَلَامٍ أَوِ اسْتِغَاثَةٍ بِالنَّاسِ حَرُمَ الضَّرْبُ، أَوْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِضَرْبٍ بِيَدٍ حَرُمَ بِسَوْطٍ، أَوْ بِسَوْطٍ حَرُمَ بِعَصًا، أَوْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِقَطْع عُضْوٍ حَرُمَ دَفْعُهُ بِقَتْلٍ، لأِنَّ ذَلِكَ جُوِّزَ لِلضَّرُورَةِ، وَلَا ضَرُورَةَ فِي الأْثْقَل مَعَ إِمْكَانِ تَحْصِيل الْمَقْصُودِ بِالأْخَفِّ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عُدِيَ عَلَى مَالِي؟ قَالَ: " انْشُدِ اللهَ، قَالَ: فَإِنْ أَبَوْا عَلَيَّ، قَالَ: " انْشُدِ اللهَ "، قَالَ: فَإِنْ أَبَوْا عَلَيَّ، قَالَ: " فَانْشُدِ اللهَ "، قَالَ: فَإِنْ أَبَوْا عَلَيَّ، قَالَ: " فَقَاتِلْ، فَإِنْ قُتِلْتَ فَفِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَتَلْتَ فَفِي النَّارِ) رواه أحمد.
قال الشوكاني: ولكنه ينبغي تقديم الأخف فالأخف فلا يعدل المدافع إلى القتل مع امكان الدفع بدونه ويدل على ذلك امره ﷺ بإنشاد الله قبل المقاتلة.
فائدة: ٦ هل يستثنى من ذلك شيء؟
اسْتَثْنَى الْفُقَهَاءُ مِنْ ذَلِكَ صُوَرًا مِنْهَا:
أ - لَوْ كَانَ الصَّائِل يَنْدَفِعُ بِالسَّوْطِ أَوِ الْعَصَا وَنَحْوِهِمَا، وَالْمَصُولُ عَلَيْهِ لَا يَجِدُ إِلاَّ السَّيْفَ فَلَهُ الضَّرْبُ بِهِ، لأِنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الدَّفْعُ إِلاَّ بِهِ، وَلَيْسَ بِمُقَصِّرٍ فِي تَرْكِ اسْتِصْحَابِ السَّوْطِ وَنَحْوِهِ.
ب - لَوِ الْتَحَمَ الْقِتَال بَيْنَهُمَا، وَاشْتَدَّ الأْمْرُ عَنِ الضَّبْطِ فَلَهُ الدِّفَاعُ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا لَدَيْهِ، دُونَ مُرَاعَاةِ التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ.