دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: ١ قذف عائشة كفر بالاتفاق.
قال الإمام النووي ﵀: براءة عائشة ﵂ من الإفك وهي براءة قطعية بنص القرآن العزيز فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداً بإجماع المسلمين.
وقال ابن القيم ﵀: واتفقت الأمة على كفر قاذفها.
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: أجمع العلماء ﵏ قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية فإنه كافر لأنه معاند للقرآن.
وقال بدر الدين الزركشي: فمن قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها.
فائدة: ٢ قال المرداوي الحنبلي: من تاب من الزنى، ثم قُذف: حُدَّ قاذفه،
على الصحيح من المذهب. (الإنصاف).
فائدة: ٣ هل جلد النبي ﷺ ممن تكلم في عائشة في قصة الإفك؟
قال ابن القيم: وَلَمّا جَاءَ الْوَحْيُ بِبَرَاءَتِهَا أَمَرَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ بِمَنْ صَرّحَ بِالْإِفْكِ فَحُدّوا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ وَلَمْ يَحُدّ الْخَبِيثَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ أُبَيّ مَعَ أَنّهُ رَأْسُ أَهْلِ الْإِفْكِ.
فَقِيلَ: لأن الحدود تخفيف عن أهلها وكفارة، والخبيث ليس أهلاً لذلك، وقد وعده الله بالعذاب العظيم في الآخرة فيكفيه ذلك عن الحد.