دروس فقهية - اللهيميد
ب- ولأن الصحابة قبلوا شهادة القاذف كما ذكر ذلك ابن القيم.
ج- وقال ابن القيم: وأعظم موانع الشهادة: الكفر والسحر وقتل النفس وعقوق الوالدين والزنا، ولو تاب من هذه الأشياء قبلت اتفاقاً، والتائب من القذف أولى بالقبول.
د- ولعموم قوله ﷺ (التائب من الذنب كمن لا ذنب له).
هـ- أنه ورد عن عمر ﵁ أنه قال لمن قذفوا المغيرة بن شعبة بعد ما جلدهم الحد، قال: (من تاب قبلت شهادته). رواه البخاري تعليقاً
مجزوماً به
وتوبته: أن يكذب نفسه في اتهام المقذوف بالزنى، ولهذا جاء لفظ عمر عند ابن جرير: (من كذب نفسه قبلت شهادته) فإذا تاب القاذف واستقام قُبلت شهادته، كغيره من المسلمين العدول.
وهذا القول هو الصحيح.
فائدة: ١ لا فرق بين أن يكون القاذف أو المقذوف رجلاً أو امرأة.
قال الحافظ ابن حجر: وقد انعقد الإجماع على أن حكم قذف المحصن من الرجال حكم قذف المحصنة من النساء.
فإن قيل: ما الحكمة من ذكر المحصنات في الآية وكذلك في الحديث؟