دروس فقهية - اللهيميد
وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يجب عليها الإحداد.
لقوله ﷺ (لَا يَحِلّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِن بِاَللَّهِ … ) فَخَصَّهُ بِالْمُؤْمِنَةِ.
والراجح قول الجمهور.
وأما المراد بقوله ﷺ: (تؤمن بالله واليوم الآخر … ) الإغراء، أي إغراء المرأة على الفعل.
قال النووي: فَيَجِب عَلَى كُلّ مُعْتَدَّة عَنْ وَفَاة سَوَاء الْمَدْخُول بِهَا وَغَيْرهَا وَالصَّغِيرَة وَالْكَبِيرَة وَالْبِكْر وَالثَّيِّب وَالْحُرَّة وَالْأَمَة وَالْمُسْلِمَة وَالْكَافِرَة هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَغَيْره مِنْ الْكُوفِيِّينَ وَأَبُو ثَوْر وَبَعْض الْمَالِكِيَّة: لَا يَجِب عَلَى الزَّوْجَة الْكِتَابِيَّة بَلْ تَخْتَصّ بِالْمُسْلِمَةِ لِقَوْلِهِ ﷺ (لَا يَحِلّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِن بِاَللَّهِ) فَخَصَّهُ بِالْمُؤْمِنَةِ.
وَدَلِيل الْجُمْهُور أَنَّ الْمُؤْمِن هُوَ الَّذِي يَشْمَل خِطَاب الشَّارِع وَيَنْتَفِع بِهِ وَيَنْقَاد لَهُ، فَلِهَذَا قَيَّدَ بِهِ.
(أَوْ أَمَةً).
أي: يجب الإحداد على المتوفى عنها زوجها ولو كانت أمة، وتكون أمة إذا كان زوجها رقيقاً، أو كان حراً ممن يجوز له نكاح الإماء، فتلزمها العدة والإحداد.
(أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ).
أي: يجب الإحداد على المتوفى عنها زوجها ولو كانت مجنونة.
وهذا مذهب جماهير العلماء.
لعموم الأدلة الدالة على وجوب الإحداد.