دروس فقهية - اللهيميد
(وحصلت الفرقة بينهما والتحريم المؤبد).
أي: ومما يترتب على اللعان أن الفرقة بينهما تكون فرقة مؤبدة.
أ-عن ابن عمر (أن رسول الله ﷺ فرّق بين رجل وامرأة قذفها وأحلفهما) متفق عليه.
ب-وعنه قال (لاعن النبي ﷺ بين رجل وامرأة من الأنصار وفرق بينهما) متفق عليه.
ج- وعن علي وابن مسعود قالا (مضت السنة في المتلاعنين أن لا يجتمعا أبداً) أخرجه البيهقي.
ج- ولأنه وقع بينهما من التباغض والتقاطع ما أوجب القطيعة بينهما بصفة دائمة.
فائدة: ١ لا تحل له ولو أكذب الرجل نفسه.
قال ابن قدامة: أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِاللِّعَانِ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا، فَلَا تَحِلُّ لَهُ، وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.
وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، فِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يُكْذِبْ نَفْسَهُ لَا تَحِلُّ لَهُ.
وَأَمَّا إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ، فَاَلَّذِي رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ أَيْضًا.
وَجَاءَتْ الْأَخْبَارُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵃، أَنَّ الْمُتَلَاعِنَيْنِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا.
وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَبُو يُوسُفَ.