Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٧٨٧

فائدة: ٢

اختلف العلماء متى يقع التفريق، هل بمجرد قذف الرجل لامرأته؟ أم بعد حلفه وشهادته؟ أم بعد ملاعنتهما معاً؟

الجمهور على أن التفريق يقع بعد ملاعنتهما معاً للأحاديث السابقة.

وقال الشافعي: تحصل الفرقة بلعان الزوج وحده وإن لم تلتعن المرأة، والأول أصح.

قال ابن قدامة: قالَ الشَّافِعِيُّ: تَحْصُلُ الْفُرْقَةُ بِلِعَانِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ، وَإِنْ لَمْ تَلْتَعِنْ الْمَرْأَةُ؛ لِأَنَّهَا فُرْقَةٌ حَاصِلَةٌ بِالْقَوْلِ، فَتَحْصُلُ بِقَوْلِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ، كَالطَّلَاقِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ الشَّافِعِيَّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ. (المغني).

فائدة: ٣

اختلف العلماء في اللعان هل هو في حد ذاته تفريق؟ أم يلزم حكم الحاكم (القاضي)؟

ذهب فريق من أهل العلم -كالإمام مالك وأهل الظاهر- إلى أن اللعان في حد ذاته موجب للفرقة، وهو قول الجمهور كما نقله النووي عنه.

لحديث سهل. أن النبي ﷺ قال (ذاكم التفريق بين كل متلاعنين) رواه مسلم.

بينما ذهب آخرون من أهل العلم كأبي حنيفة إلى أنه يلزم قضاء القاضي.

لحديث ابن عمر وفيه (ثم فرّق بينهما).