Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٧٨٨

(وانتفى الولد إذا ذكر في اللعان).

أي: ومما يترتب على اللعان انتفاء الولد، وهذه المسألة اختلف العلماء فيها على قولين:

فقيل: أن الولد ينتفي بمجرد اللعان.

ويكون انتفاء الولد تبعاً للعان.

واختاره ابن عثيمين.

وقيل: لابد أن ينفيه، فإن لم ينفيه فالولد له.

واستدلوا بحديث (الولد للفراش) وهذا ولد على فراشه له.

(واَلْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ اَلْحَجَرُ).

هذا لفظ حديث صحيح.

عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ. قال ﷺ (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ) متفق عليه.

(اَلْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ) فراش الزوجية إذا كانت زوجة، وفراش التسري إذا كانت أمة، والمعني: أن الولد تابع له ومحكوم له به. (وَلِلْعَاهِرِ) أي الزاني.

(اَلْحَجَر) أي: للزاني الخيبة والحرمان، ومعنى الخيبة هنا حرمان الولد الذي يدعيه، وجرت العرب أن تقول لمن خاب: له الحجر، وبفيه الحجر والتراب. وقيل: المراد بالحجر هنا أنه يرجم، لكنه قول ضعيف.