دروس فقهية - اللهيميد
(وانتفى الولد إذا ذكر في اللعان).
أي: ومما يترتب على اللعان انتفاء الولد، وهذه المسألة اختلف العلماء فيها على قولين:
فقيل: أن الولد ينتفي بمجرد اللعان.
ويكون انتفاء الولد تبعاً للعان.
واختاره ابن عثيمين.
وقيل: لابد أن ينفيه، فإن لم ينفيه فالولد له.
واستدلوا بحديث (الولد للفراش) وهذا ولد على فراشه له.
(واَلْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ اَلْحَجَرُ).
هذا لفظ حديث صحيح.
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ. قال ﷺ (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ) متفق عليه.
(اَلْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ) فراش الزوجية إذا كانت زوجة، وفراش التسري إذا كانت أمة، والمعني: أن الولد تابع له ومحكوم له به. (وَلِلْعَاهِرِ) أي الزاني.
(اَلْحَجَر) أي: للزاني الخيبة والحرمان، ومعنى الخيبة هنا حرمان الولد الذي يدعيه، وجرت العرب أن تقول لمن خاب: له الحجر، وبفيه الحجر والتراب. وقيل: المراد بالحجر هنا أنه يرجم، لكنه قول ضعيف.