Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٨٠١

(وإن لم تكن حاملاً فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حرة).

أي: إذا كانت المرأة المتوفى عنها زوجها غير حامل فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام (سواء كان مدخولاً بها أم غير مدخول بها).

أ- لقوله تعالى (والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرا).

ب- عن زيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قالت: قال ﷺ (لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) متفق عليه.

قال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على أن عدة المرأة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشراً، مدخولاً بها أو غير مدخول بها. (المغني).

والدليل على أن غير المدخول بها يشملها هذا الحكم:

عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ (أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ اِمْرَأَةً، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ اِبْنُ مَسْعُودٍ: لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا اَلْعِدَّةُ، وَلَهَا اَلْمِيرَاثُ، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ: قَضَى رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ - اِمْرَأَةٍ مِنَّا - مِثْلَ مَا قَضَيْتَ، فَفَرِحَ بِهَا اِبْنُ مَسْعُودٍ) رواه أبوداود.

وقد سبق أن هذا الحديث يدل على ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: وجوب العدة على المرأة المتوفى عنها زوجها ولو قبل الدخول.

المسألة الثانية: أن المرأة التي مات عنها زوجها قبل الدخول عليها العدة.

المسألة الثانية: أن المرأة التي مات عنها زوجها لها الميراث ولو قبل الدخول.