Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٧٩١

فائدة: ٢ اختلف العلماء: لو زنى رجل بامرأة وجاءت بولد فادعاه الزاني، فهل يلحق به؟ على قولين:

القول الأول: أنه لا ينسب إليه. وهذا قول جمهور العلماء.

قال ابن قدامة: وولد الزنى لا يلحق الزاني في قول الجمهور.

وبناء على هذا القول: فإن ولد الزنا - ذكراً كان أو أنثى - لا ينسب إلى الزاني، ولا يقال إنه ولده، وإنما ينسب إلى أمه، وهو محرَم لها، ويرثها كبقية أبنائها.

أ- لقوله (. . . وَلِلْعَاهِرِ اَلْحَجَرُ).

بيّن ﷺ أنه ليس للزاني إلا الحجر، وذلك بفوات نسب المولود له، فلا ينسب ولد الزنى بالزاني.

ب-لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَضَى النبي ﷺ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَمْ يَمْلِكْهَا، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا فَإِنَّهُ لا يَلْحَقُ بِهِ وَلا يَرِثُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ فَهُوَ وَلَدُ زِنْيَةٍ مِنْ حُرَّةٍ كَانَ أَوْ أَمَةٍ.

فقضى النبي ﷺ أن ولد الزنى لا يلحق بالزاني ولا يرثه، حتى لو ادعاه الزاني.

القول الثاني: أنه ينسب إليه.

وهذا نقل عن الحسن وابن سيرين وعروة والنخعي وإسحاق وسليمان بن يسار، أنه ينسب إليه.

واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.

وقال ابن مفلح ﵀: واختار شيخنا [ابن تيمية] أنه إن استلحق ولده من زنا ولا فراش لحقه اهـ.

وقال المرداوي: وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: إنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدَهُ من الزنى وَلَا فِرَاشَ: لَحِقَهُ.