Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٢٤٤

وهذا مذهب مالك، والشافعي، والحنابلة واختاره ابن المنذر.

أ- لقوله تعالى: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً).

ولقوله تعالى (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه).

قال النووي ﵀: ذكره ﷾ امتناناً فلو حصلت الطهارة بغيره لم يحصل الامتنان به. انتهى.

ب-لحديث الأعرابي وفيه (فأمر بذنوب من ماء).

وجه الدلالة: لو كان الجفاف مطهراً لاكتفى به النبي ﷺ ولم يأمر بالماء.

ج- قالوا: إذا كانت طهارة الحدث لا تكون إلا بالماء مع وجوده، فكذلك إزالة النجاسة لا تكون إلا بالماء.

وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يشترط الماء.

وهذا قول الحنفية، واختاره ابن تيمية.

قال ابن تيمية ﵀: … فإن العلماء اختلفوا في النجاسة إذا أصابت الأرض وذهبت بالشمس أو الريح أو الاستحالة، هل تطهر الأرض على قولين: أحدهما: تطهر، وهو مذهب أبي حنيفة .. وهو الصحيح في الدليل.

أ-لحديث ابن عمر (أن الكلاب كانت تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله ﷺ لم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك) رواه البخاري دون ذكر (البول).

وجه الدلالة: لو كانت النجاسة باقية لوجب غسلها بالماء، مما يدل على أنها طهرت بالريح أو بالشمس.

ب- وقالوا: إن النجاسة عين خبيثة، فإذا زالت زال حكمها.

وهذا القول هو الراجح.

والجواب عن حديث الأعرابي (أَمَرَ اَلنَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاء … )؟

أن المقصود بذلك تعجيل تطهير المسجد، إذ لو تركه حتى تطهره الشمس لتأخر تطهيره، فليس في الحديث حصر التطهير بالماء. [ابن تيمية].