Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ١٨٢

وقيل: يكفر ونسبه النووي لأبي حنيفة، لتلاعبه.

٤ - في قوله ﷺ (إذا أحدث حتى. . .) دليل على أن الإنسان إذا توضأ لصلاة، ثم دخل وقت الصلاة الأخرى وهو على طهارته، فإنه لا يجب عليه أن يعيد الوضوء.

لقوله (. . . إذا احدث. . .).

فيجوز أن يصلي الصلوات المفروضات والنوافل بوضوء واحد ما لم يحدث.

قال النووي: وهذا جائز بإجماع من يعتد به.

(والطواف).

أي: ويحرم على المحدث أن يطوف بالبيت حتى يتوضأ.

وهذا قول جماهير العلماء.

فمن طاف محدثاً، لم يصح طوافه، ولا يعتد به.

وإلى هذا القول ذهب: مالك، والشافعي، وأحمد في المشهور عنه، وجمهور العلماء.

أ- لحديث عائشة (أن النبي ﷺ أول شيء بدأ به حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف بالبيت) متفق عليه، وقد قال ﷺ (لتأخذوا عني مناسككم).

وجه الاستدلال منه من وجهين:

أولاً: أن فعل النبي ﷺ في الطواف بيان لمجمل القرآن، لأن الله ﷿ أمر بالطواف في كتابه العزيز ولم يبين كيفيته، فجاء البيان بفعله ﷺ إذ توضأ قبل طوافه، والفعل إن جاء بياناً لأمر واجب دل على وجوبه، فدل ذلك على وجوب الطهارة من الحدث قبل الطواف.

ثانياً: أن أمر النبي ﷺ صحابته ﵃ بأخذ مناسكه، والاقتداء به في ذلك دليل على وجوب جميع ما صدر منه في بيان أفعال المناسك-

إلا ما دل الدليل على استثنائه- ومن ذلك الطهارة من الحدث قبل الطواف.