دروس فقهية - اللهيميد
وعن أبي ذَر. قال (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ قَالَ «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ». قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ «الْمَسْجِدُ الأَقْصَى». قُلْتُ كَمْ بَيْنَهُمَا قَالَ «أَرْبَعُونَ عَامًا ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَل) متفق عليه.
وهو مبارك.
كما قال تعالى (مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِين).
والبركة كثرة الخير ودوامه، وليس في بيوت العالم أبرك منه، ولا أكثر خيراً منه، ولا أدوم منه، ولا أنفع للخلائق.
وأنه أحد المساجد التي لا تشد الرحال إلا إليها.
كما تقدم في قوله ﷺ (لَا تُشَدُّ الرِّحَال إِلاَّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأْقْصَى).
وأن الله تعالى أضافه إلى نفسه.
كما قال تعالى (وطهر بيتيَ)، فاقتضت هذه الإضافة الخاصة من الإجلال والتعظيم والمحبة ما اقتضته.
وجعل الله قصده مكفراً لما سلف من الذنوب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ (مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّه) متفق عليه.
والصلاة فيه مضاعفة، فالصلاة فيه بمائة ألف صلاة.
عَنِ اِبْنِ اَلزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي بِمِائَةِ صَلَاةٍ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ.
وقد جاء عند ابن ماجه (وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه).