Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٣٣٠

اختلف العلماء معنى قوله ﷺ[قال تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به] مع أن الأعمال كلها لله وهو الذي يجزي عليها على أقوال:

أحدها: أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره.

ثانيها: أن المراد بقوله [وأنا أجزي به] أي أنفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته، وأما غيره من العبادات فقد اطلع عليها بعض الناس.

ثالثها: معنى قوله [الصوم لي] أي أنه أحب العبادات إلي والمقدم عندي.

رابعها: الإضافة إضافة تشريف وتعظيم كما يقال بيت الله وإن كانت البيوت كلها لله.

وأقرب الأجوبة التي ذكرتها إلى الصواب الأول والثاني. (فتح الباري).

فائدة: ٦ فضائل رمضان:

أولاً: تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار.

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ) متفق عليه.

وهذا يتم في أول ليلة من هذا الشهر المبارك:

لقوله ﷺ (إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن … وقيل: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر) رواه الترمذي.

(صفدت) أي شدت بالأصفاد.

ثانياً: صيامه سبب لمغفرة الذنوب.

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) متفق عليه.

إيماناً: أي تصديقاً بأنه حق. … احتساباً: أي يريد الله وحده لا رؤية الناس.