Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٣٢٩

سابعاً: للصائم فرحتان.

عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِه) متفق عليه.

(إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ) قال القرطبيّ: معناه يفرح بزوال جوعه وعطشه حيث أُبيح له الفطر، وهذا الفرح طبيعيّ، وهو السابق للفهم. وقيل: إن فَرَحَه بفطره إنما هو من حيث إنه تمام صومه، وخاتمة عبادته، وتخفيف من ربّه، ومعونة على مستقبل صومه.

(وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِه) بنيل الجزاء، أو الفوز باللقاء. وقيل: هو السرور بقبول صومه، وترتّب الجزاء الوافر عليه، ولا تنافي بين المعاني.

ثامناً: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

عن أَبَي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ( … وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ) متفق عليه.

قال ابن عبد البر: يريد أزكى عند الله تعالى وأقرب لديه وأرفع عنده من رائحة المسك.

وعلل الشيخ ابن عثيمين ﵀ كون خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك بقوله: لأنها من آثار الصيام فكانت طيبة عند الله سبحانه ومحبوبة له، وهذا دليل على عظيم شأن الصيام عند الله.

الصوم فضله عظيم اختص الله به.

عن أبي هُرَيْرَةَ، ﵁، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ، .... ) متفق عليه.