دروس فقهية - اللهيميد
ب- ولحديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ (لأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ بِدِرْهَمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عِنْدَ مَوْتِه) رواه أبو داود.
(وتكون الصدقة بعد الفاضل عن كفايتهِ وكفاية من يمونه).
أي: ويسن أن تكون الصدقة بالزائد عن كفايته، وكفاية من يمونه، ويأثم المتصدق إذا تصدق بصدقة تنقص كفايته وكفاية من يمونه.
أ-لقوله ﷺ (اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول).
ب- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ (أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي دِينَارٌ، فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ - أَوْ قَالَ: زَوْجِكَ -، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: أَنْتَ أَبْصَرُ) هذا لفظ أبي داود.
ج- وعنه. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِى رَقَبَةٍ وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ أَعْظَمُهَا أَجْراً الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ) رواه مسلم.
د- لأن النفقة على نفسه وعلى من يعول واجبة، فلا يقدم عليها ما هو تطوع.
هـ-عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ عَنِ اَلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (اَلْيَدُ اَلْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اَلْيَدِ اَلسُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ اَلصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
و- جاء عند ابن حبان (ابدأ بنفسك فتصدق عليها، ثم على أبويك، ثم على قرابتك، ثم هكذا، ثم هكذا).
فائدة: ١ قوله (وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ)
أي: أنه أول ما يجب على الإنسان الإنفاق على من يعولهم.