بغية المتطوع في صلاة التطوع
Printed page ٢٧
والحديث يدل على مشروعية الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، وفيه دلالة على الوجوب؛ إذ هذا مقتضى الأمر (١) ، لكن صرفه عن الوجوب إلى الاستحباب الحديث التالي:
ب) عن عائشة: " أن النبي ﷺ كان إذا صلى سنة الفجر، فإن كنت مستيقظة؛ حدثني، وإلا؛ اضطجع حتى يؤذن بالصلاة". أخرجه البخاري (٢) .
فهذا الحديث فيه أن الرسول ﷺ كان يترك أحياناً الاضطجاع على شقه الأيمن بعد صلاة راتبة الفجر، ولو كان واجباً؛ ما تركه.
ودعوى الخصوصية وغيرها لا تثبت إلا بدليل، والأصل العموم، والعمل بجميع ما ورد عنه ﵊ أولى من العمل ببعض دون بعض.
والحديث يدل على مشروعية الاضطجاع على الجانب الأيمن.
وهل يكون هذا في البيت أو في المسجد؟
حديث أبي هريرة مطلق: فإن صلى راتبة الفجر في المسجد؛ اضطجع في المسجد، وإن صلاها في البيت؛ اضطجع في البيت، لكن لم ينقل عن