Skip to content

بغية المتطوع في صلاة التطوع صلوات متفرقة صلاة ركعتي الطواف

بغية المتطوع في صلاة التطوع

محمد بن عمر بازمول

Printed page ١٥١

مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود﴾ [البقرة: ١٢٥] .

فقال: ﴿واتخذوا ... ﴾ والأمر دال على الوجوب.

فإن قيل: الأمر بالاتخاذ أعم من أن يكون لركعتي الطواف أو قبلة أو مدعى (١) ؟

فالجواب: دل على أن المراد اتخاذه لركعتي الطواف مصلى ما جاء في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي ﷺ؛ قال: " ... ثم نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇، فقرأ: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ ، فجعل المقام بينه وبين البيت ... كان يقرأ في الركعتين: ﴿قل هو الله أحد﴾ و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ . أخرجه مسلم. (٢)

عن عمرو بن دينار؛ قال: سألنا ابن عمر عن رجل طاف بالبيت للعمرة ولم يطف بين الصفا والمروة؛ أيأتي امرأته؟ فقال: " قدم النبي ﷺ، فطاف بالبيت سبعاً، وصلى خلف المقام ركعتين، وطاف بين الصفا والمروة، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة". أخرجه البخاري. (٣)

فصلاته ﵊ للركعتين خلف المقام بعد الطواف وتلاوته للآية يدل على وجوب الركعتين؛ لأن صلاته بيان لمجمل الأمر في الآية: ﴿واتخذوا﴾ ، وبيان المجمل الواجب له حكمه. (٤)