بغية المتطوع في صلاة التطوع
مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود﴾ [البقرة: ١٢٥] .
فقال: ﴿واتخذوا ... ﴾ والأمر دال على الوجوب.
فإن قيل: الأمر بالاتخاذ أعم من أن يكون لركعتي الطواف أو قبلة أو مدعى (١) ؟
فالجواب: دل على أن المراد اتخاذه لركعتي الطواف مصلى ما جاء في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي ﷺ؛ قال: " ... ثم نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇، فقرأ: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ ، فجعل المقام بينه وبين البيت ... كان يقرأ في الركعتين: ﴿قل هو الله أحد﴾ و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ . أخرجه مسلم. (٢)
عن عمرو بن دينار؛ قال: سألنا ابن عمر عن رجل طاف بالبيت للعمرة ولم يطف بين الصفا والمروة؛ أيأتي امرأته؟ فقال: " قدم النبي ﷺ، فطاف بالبيت سبعاً، وصلى خلف المقام ركعتين، وطاف بين الصفا والمروة، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة". أخرجه البخاري. (٣)
فصلاته ﵊ للركعتين خلف المقام بعد الطواف وتلاوته للآية يدل على وجوب الركعتين؛ لأن صلاته بيان لمجمل الأمر في الآية: ﴿واتخذوا﴾ ، وبيان المجمل الواجب له حكمه. (٤)